ابن إدريس الحلي

380

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ثمّ قال أيضاً في نهايته : ولا يجوز للرجل أن يجعل عبده في حلّ من وطء جاريته ، فإن أراد ذلك عقد له عليها عقداً ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : لا مانع من تحليل عبده وطء جاريته من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، والأصل الإباحة ، بل قوله تعالى : * ( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ ) * وقوله : * ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ) * دليل على صحّة ذلك . ثمّ قال أيضاً في نهايته : وينبغي أن يراعى فيما ذكرناه لفظ التحليل ، هو أن يقول الرجل المالك للأمة لمن يحلّلها له : جعلتك في حل من وطء هذه الجارية ، أو أحللت لك وطءها ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : ليس قول شيخنا ينبغي أن يراعى فيما ذكرناه لفظ التحليل بمانع من غيره من الألفاظ ، وهو قوله : أبحتك وطءها ولا منع منه ، وإنّما قال : ولا يجوز لفظة العارية في ذلك ( 3 ) لشناعة المخالف علينا ، فإنّهم يقولون هؤلاء يعيرون الفروج ، يريدون بذلك في الحرائر ، ومعاذ الله أن نقول ذلك ، وإنّما يتخرّصون علينا بما لا نقوله ، ولا نذهب بحمد الله إليه ، فتحرّز أصحابنا خوفاً من الشناعة فقالوا : ولا يجوز لفظ العارية في ذلك حراسة من التشنيع ، وقد قلنا

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .